السيد الخوانساري

76

جامع المدارك

واقتصر به وينعقد لو قال علي قربة ويبر بفعل قربة ، ولو صوم يوم أو صلاة ركعتين . ) * أما لزوم أن يكون متعلق النذر طاعة فاستدل عليه بصحيح منصور بن حازم وموثق سماعة المتقدمين ، وصحيح أبي الصباح الكناني " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال : علي نذر ، قال : ليس النذر بشئ حتى يسمي لله شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا " . ( 1 ) وخبر أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول علي نذر قال : ليس بشئ حتى يسمي النذر ويقول : علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا وإن قال الرجل : أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ إنما تهدى البدن " ( 2 ) . وتقريب الاستدلال أن التعبير في هذه الأخبار بلله لا يصح إلا بكون المتعلق أمرا راجحا شرعا يصح أن يتقرب به فيكون طاعة ، والأمر المباح لا معنى لكونه لله والخلاف في المسألة محكي عن الشهيد . قدس سره - فالمحكي عنه أنه قال : وفي تعلق النذر بالمباح شرطا أو جزاء نظر ، الأشبه متابعة الأولى في الدين والدنيا فمع التساوي رجح جانب النذر لرواية الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السلام في جارية حلف منها بيمين فقال : لله علي أن لا أبيعها فقال ف لله بنذرك " ( 3 ) . وفيه دقيقة ، ومن المحتمل أن يكون الواقع الحلف على عدم البيع وعبر عنه بالنذر وإلا فلا حلف في النذر ولا أقل من الاجمال . ويمكن الاستدلال بصحيح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام " ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به ، وليس من رجل جعل لله عليه شيئا في معصيته تعالى إلا ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله " ( 4 ) حيث يظهر من الصدر مدخلية كون الشئ طاعة في كونه مما ينبغي له أن يفي به .

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 455 والتهذيب ج 2 ص 333 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 455 والتهذيب ج 2 ص 333 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 334 والاستبصار ج 4 ص 46 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 335 ونوادر أحمد بن عيسى ص 58 واللفظ له .